تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

أكثر من 50 منتدى وملتقى في مناطق المملكة الصالونات الأدبية و الثقافية هل تستعيد توهجها أم تختفي؟

أكثر من 50 منتدى وملتقى في مناطق المملكة الصالونات الأدبية و الثقافية هل تستعيد توهجها أم تختفي؟

تبرز الصالونات الأدبية والثقافية في المملكة حالة الحراك الثقافي النوعي الذي يقوم به الكتاب والأدباء والمثقفون في لقاءاتهم الدورية عبر المنتديات والملتقيات التي تنظمها الصالونات الثقافية، والتي تتضمن الكثير من القضايا المتعلقة بالواقع الأدبي والفكري والثقافي والإصدرات الكتب والمطبوعات بوجه عام.

ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كثيف في المملكة والعالم ، باتت اللقاءات المباشرة تواجه تغيرا في معدلاتها وكثافة حضورها، خاصة مع ظهور جائحة كورونا بدءا من ديسمبر 2019 وما يتطلب ذلك من القيام بإجراءات احترازية ومن تباعد اجتماعي ومنع التجمعات، مما أثر على حركة الصالونات الثقافية كما أثر على مختلف الأنشطة التي تتطلب تجمعات عامة، وهذا ألقى بظلاله على انعقاد الصالونات الثقافية واستمرارها، حيث توقفت تقريبا عن الانعقاد.

وتوجد بالمملكة أكثر من 50 صالونا أدبيا وثقافيا من أبرزها: اثنينية أبو ملحة الثقافية بأبها، ومنتدى الاثنينية بجدة للأديب عبدالمقصود خوجة، ومنتدى بو خمسين الثقافي بالدمام وخميسية حمد الجاسر الثقافية وأحدية راشد المبارك، ومنتدى عبدالله الماضي، وأحدية محمد البابطين، وثلوثية محمد المشوح، وخميسية الوفاء بالرياض، ومنتدى السيف وأربعائية الفريح بحائل، وملتقى الطرف الثقافي ومنتدى المحيش الثقافي واثنينية النعيم الثقافية بالأحساء، ومنتدى محمد كامل الخجا بالمدينة المنورة، وملتقى الدكتور مسعد العطوي بتبوك وغيرها من الصالونات الثقافية التي تعقد ندواتها أسبوعيا أو شهريا

ومن الصالونات الثقافية النسائية: صالون سارة الخثلان الأدبي بالدمام ، صالون الملتقى الأحدي الثقافي النسائي بالرياض، الملتقى الثقافي بجدة، ملتقى المها الأدبي بجدة للأديبة مها فتيحي، رواق مكة النسائي، ملتقى سلطانة السديري الثقافي، صالون صفية بنت زقر الثقافي بجدة ، منتدى مريم الجهني بالمدينة المنورة

إن الصالونات الثقافية تعبر بجلاء ووضوح عن التواصل الدال القريب بين الأدباء والكتاب والمثقفين، وملامسة القضايا الثقافية التي يتم طرحها ومناقشتها بشكل فعال، ملموس، ومباشر، بما ينعكس على إثراء الروح الثقافية الحيوية الإيجابية التي تجعل من السؤال هاجسًا، ومن البحث عن يقين تجربة في الفكر والعقل والروح معا

فضلا على تكوين فعل ثقافي يتسم بالحيوية والمتابعة والاقتراب المباشر من حركة الثقافة في المملكة

وهنا تتعزز قيمة هذه الصالونات التي لم تعد في سطوعها ووهجها الثقافي الأسبق، ويطرح المتابعون سؤال توقفها أو تراجعها أو اختفاؤها

إن الحوار المباشر ما بين الحاضرين في الصالون الأدبي أو الثقافي له دوره في صنع سياق ثقافي فعال ، وهو يقدم منجزا جماعيا يحدد مجالات الفعل الثقافي وهويته، خاصة إذا ما عززت الصالونات الثقافية بمطبوعات وإصدارات تعمل على توثيق الفكر والإبداع الأدبي في مختلف تمرحلاته الثقافية

ومن خلال لقاءات الصالونات الثقافية تتولد ظاهرة حوارية تتسم بالثراء وتنوع الآراء وتعددها ، كما يتولد نقاش مفعم بالأسئلة للوصول إلى رؤى إيجابية تتسم بالرحابة والدقة والحقيقة

من هنا فإن أهمية بقاء هذه الصالونات الثقافية أو غيابها هو سؤال تفرضه اللحظة الثقافية ومدى تفاعل المثقفين في المملكة وتواصلهم.

أكثر من 50 منتدى وملتقى في مناطق المملكة الصالونات الأدبية و الثقافية هل تستعيد توهجها أم تختفي؟
Ehsan Logo