تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

مخطوطات الأدباء السعوديين الراحلين من يطبعها؟

مخطوطات الأدباء السعوديين الراحلين من يطبعها؟

تشكل مخطوطات الأدباء السعوديين الراحلين التي لم تطبع بعد جانبا مهما من جوانب الأدب المجهول، فالقراء والباحثون لم يتعرفوا عليه بعد لأن أسر هؤلاء الأدباء الراحلين تحتفظ به، ولا تجد الوسيلة لطبعه. 

هذه المخطوطات قد تغير رؤية أدبية ما صوب النظر للمنتج الإبداعي لهذا الأديب أو ذاك، أو تعيد تشكيل ملمح فني وتعبيري وجمالي عنده، أو تجدد معلومة قيمة ترتبط بسيرته الأدبية

هكذا فإن هذه المخطوطات التي لم تطبع مهمة جدا من الوجهة الأدبية والنقدية والثقافية بوجه عام. 

ومع أن إحدى توصيات مؤتمرات الأدباء السعوديين دعت إلى " حصر مصادر الأدب السعودي داخل المملكة وخارجها المخطوطة فيها والمطبوعة" كما جاء في كتاب للدكتور عبدالله الحيدري جمع فيه توصيات مؤتمرات الأدباء السعوديين، فإن ذاك لم يحدث، ولم يحدث أي نوع من الحصر لهذه المخطوطات. 

ويرى القاص والأديب محمد المنصور الشقحاء أن هيئة الأدب والترجمة والنشر من المفترض أن تقوم بواجب طبع الأعمال المخطوطة كمشروع وطني، وهناك أعمال يمكن طبعها كروايات إبراهيم الناصر الحميدان على الأقل. 


في أوروبا وأمريكا يهتمون جدا بجمع أي شيء خطه الأدباء حتى لو كان على ورقة تذكرة أو مفكرة، هكذا حدث مع الأدباء في فرنسا وألمانيا وإنجلترا وإيطاليا، بل إن بعض البلاد العربية مثل مصر ولبنان والعراق تجمع هذه المخطوطات مهما كان نوعها أو حجمها. 

في المملكة ترك الروائي إبراهيم الناصر الحميدان بعض الكتابات المخطوطة ولم تجمع، حتى رواياته المطبوعة لم تجمع في مجلد واحد، وكذلك هناك عدد كبير من الأدباء الراحلين لم تطبع مخطوطاتهم منهم:

الأديب عبدالله نور الذي لم يجمع له أي كتاب مع أن له كتابات كثيرة وبحوث في علم اللغة والأدب كان يشارك بها في ندوات متعددة ومنه بحثه عن جماليات الصوتيات العربية الذي ألقاه بندوة في نادي الرياض الأدبي في العام 199‪6‪


والشاعر حزام العتيبي وله قصائد كثيرة لم تطبع في ديوان. 

أما الشاعر والأديب عابد إبراهيم العابد فله مجموعة من المسرحيات الشعرية المخطوطة، وله ديوان شعر مخطوط، وله كتاب موسوعي بعنوان :( الشعراء الأحمدون) جمع فيه كل الشعراء الذين يبدأ اسمهم باسم ( أحمد) كالمتنبي وأبي العلاء المعري، وأحمد شوقي، وأحمد فتحي، وغيرهم فضلا على مجموعة من المسرحيات الشعرية

وهناك عدد كبير من الأدباء السعوديين رحلوا وتركوا مخطوطات لم تطبع مثل عابد خازندار وعبد الفتاح بومدين، وعبدالله مناع، وأحمد الحربي وغيرهم. 

ويؤكد القاص والروائي خالد اليوسف أنه يؤيد بقوة أن تتبنى جهة من جهات النشر طبع أعمال الأدباء السعوديين المخطوطة، ويطالب برصد هذه الأعمال ومتابعتها حتى تخرج للنور. 

ومن هذه الأعمال كما يشير اليوسف أعمال القاص عبدالله السالمي وهو من رموز القصة القصيرة في المملكة، وأعمال الأديب عزيز ضياء الذي يحفظ ورثته (17) ملفا من أعماله خاصة في مجال الترجمة وهو من أوائل المترجمين السعوديين حيث بدأ يترجم أعمالا غربية منذ العام 134‪2 هجرية وما صدر له سوى 14 كتابا والبقية محفوظة. 

ويضيف اليوسف وهناك ترجمات للمترجم السعودي خالد خليفة في مجال القصة القصيرة تحتاج أن تطبع وتنشر، وكذلك للشاعر الراحل حمد الحجي، وهناك أسماء في القصة القصيرة والشعر والدراسات النقدية والرسائل الجامعية

إن طبع هذه الأعمال يشكل توثيقا مهما وإضافة نوعية للإبداع السعودي.


مخطوطات الأدباء السعوديين الراحلين من يطبعها؟
Ehsan Logo