تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

وثّقت معلومات فريدة استقتها من البدو .. عاشقة الخيل العربية الليدي آن بلنت أول سيدة أوروبية تزور جزيرة العرب

وثّقت معلومات فريدة استقتها من البدو .. عاشقة الخيل العربية الليدي آن بلنت أول سيدة أوروبية تزور جزيرة العرب

تبرز رحلة الليدي آن بلنت إلى نجد وشمال الجزيرة العربية في معظم كتابات الرحالة الغربيين الذين أتوا بعدها إلى المنطقة، فقد كانت رحلتها الاستكشافية تمثل أول رحلة لامرأة أوروبية إلى الجزيرة العربية وبلاد العرب، ومن نتائج هذه الرحلات كتابان: «قبائل بدو الفرات» وصدر عام 1879م، و« رحلة إلى نجد» الذي صدر عام 1881م، والليدي بلنت تتقن اللغة العربية، إلـى جانب إتقانها بطلاقة : الفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية. 

وقد اعتمد أغلب الرحالة كثيرا على ما سجلته الليدي آن بلنت في رحلتها وزوجها السيد ويلفرد بلنت إلى مناطق البدو الشماليين وفي نجد ما بين عامي 1878-1881 خاصة ما يتعلق بالخيل العربية الأصيلة وأنواعها وسلالاتها وهي معلومات استقتها بلنت مباشرة من ألسنة البدو ومن الحكايات والمرويات الشفهية التي رووها لها، وبعد انفصالها عن زوجها عشقت حياة البدو والصحراء والخيول وأقامت بجزيرة العرب ثم مصر حتى رحيلها. 

وقد استشهد الأمير أ. غ. شيرباتوف والكونت س. أ. ستروغانوف في كتابهما: ( الخيل العربية الأصيلة) الذي أصدرته مكتبة الملك عبدالعزيز العامة كثيرا بآراء بلنت عن الخيل، خاصة في الصفحات ما بين ( 103-127) ، حيث حددت بلنت أنواع الخيول في كتابها ومنها: حمدانية سمراء، صقلاوية شفي، كحيلة عجوز، صقلاوي جدران، وغيرها، وتذكر وصفا لرأس الحصان العربي إذ يجب أن يكون الرأس كبيرا، ويكره البدو خاصة الرأس الصغير، ولكن يجب أن يتركز الحجم كله في جزء الجمجمة الأعلى، ويجب أن يكون هناك مسافة كبيرة بين الأذنين والعينين وبين الأخيرتين، وأحسن الخيول هي : كحيلان عجوز، كحيان كروش، عبيان شراك، معنقي حدرجي، ربدان، وكبيشان، وهناك سلالات : ودنان، ريشان، ربدان، وشويمان. 

سيرة سيدة رحالة: 

آن إيزابيلا نويل بلنت،هي ( البارونة الخامسة عشرة لـ وينتوورث (لقبها قبل الزواج كينغ، ولاحقاً كينغ-نويل، عاشت ما بين (  22 سبتمبر 1837 – 15 ديسمبر 1917)، وقد عُرفت طوال حياتها باسم الليدي آن بلنت. كانت، رفقة زوجها الشاعر ويلفريد بلنت، المؤسس المشارك لـ مربط كرابيت للخيول العربية في إنجلترا ومزرعة الشيخ عبيد بالقرب من القاهرة.

تزوج الاثنان في 8 يونيو 1869، ومنذ أواخر سبعينيات القرن التاسع عشر، سافر ويلفريد والليدي آن بشكل مكثف في أرجاء الجزيرة العربية والشرق الأوسط، حيث اشتريا خيولاً عربية من أمراء البدو  في الأردن مثل الأمير فندي الفايز، ومن المصري علي باشا شريف. ومن بين الخيول العظيمة والمؤثرة التي نقلوها إلى إنجلترا: أزرق، دجانيا، ملكة سبأ، رودانيا، والفحل الشهير التابع لعلي باشا شريف "مزيود". وحتى يومنا هذا، تعود أصول الغالبية العظمى من الخيول العربية الأصيلة إلى سلف واحد على الأقل من خيول "كرابيت".

وافتتحا إصطبل كرابت الشهير للخيول العربية عام 1878، وبعد أربـع سنوات وصلت هي وزوجها إلى القاهرة، وفـي عـام 1882 اشتريا مزرعة وإسطبل الشيخ عبيد بمساحة تقدَّر بـ 36 فداناً تحتوي على أشجار الفاكهة ونباتات للرعي خارج المدينة، وأقاما هناك مزرعة لتربية الخيول التي يمتلكانها في مصر.

والليدي آن بلنت ، هي حفيدة الشاعر الإنجليزي الشهير بايرون وبعد زواجها من ويلفريد قاما برحلات كثيرة إلى  شمال إفريقيا والبلاد العربية والهند. 

بعد انفصالها عن زوجها أوكلت إدارة مزرعتها وإسطبلها إلى ابنتها جوديث، وغادرت بريطانيا عام 1915، وأمضت السنوات المتبقية من حياتها في مزرعة الشيخ عبيد، وتوفيت في القاهرة عام 1917م.

في وصف الخيل: 

تضمن كتاب الليي آن بلنت : ( الرحلة إلى نجد ) سبعة أقسام، تناولت فيها عددا كبيرا من الموضوعات الاجتماعية والتاريخية وركزت فيه على وصف الخيل العربية ، ومن الموضوعات: قريات الملح، بلدة كاف وسكانها، في ضيافة شيخ البلدة، بلدة أثري، وادي السرحان، آبار قراقر، بلاد الجوف، حوض الجوف كان بحرا، مناخ الجوف وحجوها، كتابة أثرية، النفود بين الجوف وجبة، حول خصائص بعض القوافل، وهذه تلال نجد، من جبة إلى حائل، صفاء الجو في نجد، خيل آل سعود، خيل عنزة وخيل نجد، سباق الخيل. 

وتعد الليدي آن أول امرأة تزور شمال الجزيرة العربية، حيث زارت حائل والجوف ومنطقة نجد والرياض وكان هدفها الحصول على الخيل العربية الأصيلة، وبهذا الشراء واقتناء الخيول النادرة الأصيلة حافظت آن بلنت على السلالات العريقة للخيول العربية حيث عدها المؤرخون أنها الشخصية التي قدمت عملا مسؤولا في مجال المحافظة على سلالات الفرس العربي. 

وقد اشترت مجموعات كبيرة من الخيول العربية نقلتها إلى مزرعتها بالقاهرة، وإلى مزرعتها بإنجلترا وقد أسست بذلك أشهر سلالة عربية للخيول في بريطانيا، وكانت هي عاشقة للخيل العربية وفارسة بارعة في امتطاء وتربية الخيول العربية الأصيلة التي ليس لها مثيل في أوروبا، كما كتبت عن الصحراء العربية، وكانت ترتدي الزي العربي أحيانا، وكتبت بشاعرية عن عالم الصحراء والبدو والخيول. 

 

هوامش: 

·       رحلة إلى بلاد نجد، الليدي آن بلنت، ترجمة : محمد أنعم غالب، منشورات دار اليمامة، الرياض. الطبعة الأولى 1967

·       عشائر بدو الفرات، الليدي آن بلنت، ترجمة: د. أحمد أبيش. د. ت 

·       الخيل العربية الأصيلة، الأمير أ. غ. شيرباتوف، الكونت س. أ. ستروغانوف، مراجعة وتحرير د. عوض البادي ، مكتبة المك عبدالعزيز العامة، الطبعة الأولى 1999م 

·       http://a.alyamamahonline.com/ItemDetails.aspx?articleId=6533

وثّقت معلومات فريدة استقتها من البدو ..  عاشقة الخيل العربية الليدي آن بلنت أول سيدة أوروبية تزور جزيرة العرب
Ehsan Logo