تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

أقيمت بجامعة القاهرة بمصر ثلاث مناسبات سعودية تاريخية بارزة ، حيث زار الجامعة الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله -  في يناير من العام 1946م حيث تم تكريمه في قاعة الاحتفالات الكبرى بقبة الجامعة ، وألقيت على شرفه العديد من قصائد المديح لكبار الشعراء المصريين والعرب وتم إهداء جلالته مكتبة كبيرة تضم جميع دواوين شعراء العربية المعروفين في ذلك الوقت، كما زارها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – وألقى فيها كلمة ، حيث تم تكريمه – أيده الله -  خلال الزيارة،  ومنحه الدكتوراه الفخرية، وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز – أيده الله - هو أول قائد وملك عربي يلقي كلمة فيها  وذلك في شهر أبريل 2016م 

وجاءت المناسبة الثالثة وهي إقامة حفل توزيع جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة في دورتها العاشرة، الذي أقامته مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في يومي 12-13 أكتوبر 2022م ، فما هي قصة هذه القبة الشهيرة ؟ 


قبة المناسبات التاريخية: 

شهدت قبة جامعة القاهرة ( أو : قاعة الاحتفالات الكبرى) بالجامعة  ، التي أسسها الملك فؤاد الأول في فبراير 1928، والتي تم تشييدها على مساحة 3160 مترًا في العام 1935، العديد من الأحداث السياسية والفنية والاجتماعية المهمة فى تاريخ مصر الحديث.

جمعت "القبة" الكثير من زعماء ورؤساء دول العالم، فكانت "جامعة" ومحطة رئيسة لمخاطبة الشعب المصري، والعالمين العربي والإسلامي، إضافة إلى كونها منبرًا لتوجيه الرسائل إلى العالم في كافة الاتجاهات.. وفي كل خطاب أو كلمة، كانت محط أنظار الشعوب والسياسيين والقادة.

ارتبطت "القبة" الشهيرة  أو ( القبة النحاسية) بالعديد من المناسبات، فكان أبرزها "عيد العلم" الذي تحتفل به مصر سنويًا كل عام في 21 ديسمبر، "تاريخ افتتاح جامعة القاهرة عام 1908".

ولأن القبة تتميز بطابع عمراني فريد يجذب انتباه المتابعين ، فقد كانت محط مناسبات وطنية مصرية متعددة، ألقت فيها القيادات المصرية كلمات رسمية حيث ألقى فيها عدد من رؤساء مصر مثل : جمال عبدالناصر والسادات ومبارك ومحمد مرسي وعبدالفتاح السيسي كلمات تاريخية . 

وتحت مظلة "القبة" العريقة تم تكريم العديد من الشخصيات العامة والزعماء والرؤساء، كما تم منح بعضهم الدكتوراه الفخرية، وكان أولهم الملك الراحل فاروق الأول عام 1939، ود. محمد مصدق رئيس وزراء إيران فى العام 1951، ورئيس جمهورية غانا الراحل كوامي نكروما عام 1957، والحاكم الكمبودي نردوم سيهانوك في 1959، والرئيس السوداني إبراهيم عبود عام 1959، والعاهل المغربي محمد الخامس عام 1960، والملك الأفغاني محمد ظاهر شاه في 1960، ورئيس باكستان محمد أيوب خان عام 1960، و رئيس جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا في العام 1990. وقد زارها الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، والأميركي الأسبق باراك أوباما، (2009) والتركي رجب طيب أردوغان، وألقوا فيها كلمات ومحاضرات. 

ومن جانب آخر شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى "قبة جامعة القاهرة" العديد من الأحداث الفنية، أبرزها ما أطلق عليه في التاريخ الموسيقي المصري "لقاء السحاب"، وهو أغنية "أنت عمري" التي جمعت لأول مرة بين صوت المطربة أم كلثوم وألحان الموسيقار محمد عبد الوهاب، وشدت بها كوكب الشرق عام 1964 داخل هذه القاعة.

وتخرج في جامعة القاهرة ثلاثة من حائزي جائزة نوبل هم الأديب الراحل نجيب محفوظ والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات و د.محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق


طراز عمراني: 

وتضم قاعة الاحتفالات الكبرى صالة رئيسية ودورين، وتتسع لأكثر من 4 آلاف شخص، منها 148 مقعدا مزودا بجهاز للترجمة الفورية في الصفوف الأولى، وتوجد بالصالة الرئيسية غرفة للإذاعة، وغرفة للترجمة مجهزة للترجمة الفورية والإذاعة، ويمكن الترجمة فيها إلى سبع لغات في وقت واحد، كما يوجد ملحق بالقاعة ومقصورة معدة ومجهزة لاستقبال رئيس الجمهورية تشمل صالونا مجهزا ومقعدا خاصا له، ويوجد على الحوائط ديكورات مغطاة بالورق المذهب، وبجوارها قاعة بها صالون آخر معد لاستقبال الوزراء، ويعلو القاعة شعار الجامعة، وهو يمثل صورة "توت" رمز المعرفة والحكمة والقانون عند قدماء المصريين.

وكانت الجامعة المصرية ( جامعة القاهرة ) قد افتتحت كجامعة أهلية في الحادي والعشرين من ديسمبر 1908 في حفل مهيب أقيم بقاعة مجلس شورى القوانين حضره الخديوي عباس الثاني وبعض رجالات الدولة وأعيانها، وتعود قصة بناء قبة جامعة القاهرة إلى عصر الملك فؤاد الأول فى 7 فبراير 1928 حيث وضع حجر أساس مبنى إدارة الجامعة وبعد الانتهاء من بناء حجرات الطابق الأرضي فى يناير 1934 بدأ بعد ذلك بناء القبة وتم الانتهاء منها فى عام 1936.

وقام فرنسيون بتصميم مبنى إدارة الجامعة على شاكلة مبنى البرلمان المصري من الناحية الخارجية أما من الداخل فقاعة الاحتفالات الكبرى بنيت مشابهة لقاعة الأوبرا المصرية القديمة.

و القبة حديدية مغطاة بالنحاس، يصل قطرها لـ46 مترا وارتفاعها لـ75 مترا، ويصل وزنها إلى 2000 طن، وتم تشييدها على مساحة 3160 مترًا، وتنتهى هذه القبة بمجموعة من النوافذ فى جميع الاتجاهات تمد القاعة بالضوء الطبيعى.


بنيان عريق: 

يوجد عند المدخل الرئيسي لجامعة  القاهرة «البهو» الذي يتميز بنفس الطابع المعماري للقاعة، وتعقد فيه الندوات الثقافية والمعارض الفنية للموسم الثقافي والفني للجامعة، وتضم القاعة الصالة الرئيسية والدور الأول والدور الثاني وبالصالة الرئيسية غرفة للإذاعة وغرفة للترجمة. 

وفى أعمال التجديد تم الاحتفاظ بالطابع الهندسي المتميز للقاعة والتصميم المعماري، ويعلو القاعة شعار الجامعة وزخارف على الجوانب مطلية بالذهب وتضم القاعة مسرحا كبيرا مجهز بكشافات الإضاءة اللازمة ويتسع للفرق الفنية والاستعراضية التي تقدم عروضها في الحفلات والمناسبات الوطنية والموسم الثقافي الفني للجامعة، ويوجد تحت المسرح صالة للاوركسترا.

وشهدت القبة في العام الماضي العديد من الاحتفالات الفنية، واستقبلت عددا من المطربين لإحياء حفلات مجانية للطلاب .

جدير بالذكر أن هذا البنيان العريق – جامعة القاهرة -عبر عن حلم نخبة من قادة العمل الوطنى ورواد حركة التنوير والفكر الاجتماعى فى مصر أمثال محمد عبده، ومصطفى كامل، ومحمد فريد، وقاسم أمين، وسعد زغلول، لإنشاء جامعة تنهض بالبلاد فى شتى مناحى الحياة، وواجهت فكرة إنشاء جامعة في مصر رفضا قويا من قوات الاحتلال الإنجليزي خصوصا من عميدها اللورد كرومر الذى أدرك أن إنشاء جامعة فى مصر يعنى إيجاد طبقة مثقفة من المصريين تدرك أن الاستقلال ليس مجرد تحرير الأرض، وإنما هو تحرير الشخصية المصرية والعربية  وانطلاقا بها فى مراقى المدنية والحضارة.

إشارات ومراجع: 

  • https://alwafd.news/

  • https://shbabbek.com/show/112447

  • https://www.alarabiya.net/arab-and-world/egypt/2016/04/11/

  • https://www.elbalad.news/1168467

  • https://ar.wikipedia.org/wiki/








Ehsan Logo