تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

المكتبة الوطنية الجزائرية.. 182 عاماً في خدمة الثقافة والمعرفة..

المكتبة الوطنية الجزائرية.. 182 عاماً في خدمة الثقافة والمعرفة..

تقرير: خاص


في ٢٥ فبراير ٢.١٥ دشن الفهرس العربي الموحد بوابة المكتبات الجزائرية ضمن سلسلة البوابات العربية التي يطلقها في سماء المعرفة العربية وذلك برعاية وزير الثقافة الأستاذ عز الدين ميهوبي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور الطاهر حجار وبحضور مدير مركز الفهرس العربي الموحد الدكتور صالح المسند والقائم بالأعمال في السفارة السعودية في الجزائر و وزيرة التربية الجزائرية ومستشاري رئيس الجمهورية وعدداً من السفراء العرب وذلك في قصر الثقافة، وكان من الجهات المشاركة في تدشين بوابة المكتبات الجزائرية المكتبة الوطنية الجزائرية.

أقدم المؤسسات الثقافية على الإطلاق

من مراجع ومخطوطات مهمة، وعناوين تتَماشى مع متطلبات الحركة العلمية والفكرية في الجزائر، كما تعتبر المكتبة المرجع الأساسي والمركزي للإنتاج الفكري الوطني المطبوع في كل المجالات والتخصصات المعرفية وهي المرجع الرئيس للمطبوعات في كل التخصصات وأقدم هيئات التوثيق في الجزائر.

أنشئت المكتبة الوطنية الجزائرية في ١٣ أكتوبر ١٨٣٥م بموجب مرسوم من وزارة الحرب آنذاك التي كان على رأسها «جانتي ديبوسي- Genty Debussy». وقد كانت حين صدور أمر تأسيسها لا تحتوي أي رصيد، إلا أن المرسوم مهد لعمليات البحث والجمع التي أسندت مهمتها لأول محافظ للمكتبة «أدريان بيربروجيه» الذي كان يرافق الحملات العسكرية الاستعمارية إلى كبريات المدن الجزائرية، فجمع ما يقرب من ٧٠٠ مخطوطة في بادئ الأمر من مدينة قسنطينة والتي كانت النواة الأولى لرصيد المكتبة الوطنية الجزائرية، وأودع هذا الرصيد بمقر المكتبة الأول في بيت سكني بشارع «صولاي» سابقا بباب الواد ثم نقلت سنة ١٨٣٨ إلى ثكنة عسكرية انكشارية بباب عزون، حيث بقيت هناك إلى سنة ١٨٤٨.

مهام المكتبة الوطنية

ربما كانت الأهداف والمهام التي أنشئت المكتبة من أجلها متواضعة وغير واضحة خاصة وأن رصيدها كان لا يذكر آنذاك، لكن مع تطور وضع المكتبة ونمو حجمها تطورت معها المهام فأصبحت المكتبة هي المرجع الأساسي والمركزي للإنتاج الفكري الوطني المطبوع في كل المجالات والتخصصات المعرفية، وهي أقدم الهيئات الوثائقية في الجزائر أولى مهامها جمع وحفظ وتبليغ التراث الثقافي الوطني أيا كانت وسائطه وتكفل التفتح على التراث العالمي، مشارك المكتبة في تطوير الشبكة الوطنية للمكتبات والوثائق، ومن ذلك جمع الوثائق الخاضعة للإيداع القانوني ومعالجها والحفاظ عليها دوما، ومن هذه المهام أيضاً اقتناء وتوزيع المؤلفات والوثائق المكتوبة والسمعية والبصرية الصادرة داخل البلاد وخارجها.

تقديم الخدمات القرائية والبحثية لزوار المكتبة والمشاركة في برامج البحث التي لها علاقة بميادين نشاطها، فضلا عن إعداد ونشر المواد الوثائقية الثانوية التي تتعلق بالتعرف على الوثائق المعنية وتحديد أماكنها (الفهارس المرجعية، قواعد المعطيات, خزائن المعلومات والفهارس الجامعة....)، كما تشارك في تطوير اقتصاد المكتبات وتقنيات الوثائق، وتحسين المستوى وتجديد معلومات المكتبيين والتقنيين والأخصائيين في الإعلام العلمي.

تعاظم دور ومكانة المكتبة

استمر دور المكتبة في التعاظم خاصة مع ازدياد رصيدها ومحتوياتها التي ضاق بها المقر القديم فانتقلت إلى مكان أوسع في شارع " اميل موباس " سابقا بالقصبة وكان ذلك في سنة ١٨٦٣، ثم إلى شارع فرانس فانون بتليملي في أعالي العاصمة سنة ١٩٥٨، ولأول مرة منذ إنشائها تتربع المكتبة على مبنى يليق بها، حيث قدرت مساحة المقر الجديد ب: ٤٨٠٠م. بقاعة مطالعة تتسع ل ٤٥٠ مقعدا أما الخزانات فكان مجموع طولها يقدر ب ١٧ كلم، وتحتوي على ٦٠٠,٠٠٠ كتاب, أما السعة الإجمالية للمكتبة فيصل إلى ٢ مليون كتاب.

مدير وطني بعد الاستقلال

بعد الاستقلال وفي شهر سبتمبر ١٩٦٢ أسندت مهمة تسيير المكتبة الوطنية الجزائرية للسيد محمود بوعياد الذي قام بعملية هيكلة واسعة حيث أصبحت المكتبة الوطنية مقرا للابداء القانوني وبدأت بنشر البيبليوغرافيا الوطنية الجزائرية.

ومع تزايد عدد الباحثين وكثرة الطلبات لم يكن من الممكن أن يلبي هذا المقر حاجيات القراء، مما جعل السلطات تفكر في بعث مشروع لبناء مكتبة وطنية جديدة وفقا للمواصفات العالمية وتجهيزها بمرافق أفضل, فتم اختيار حي الحامة جنوب العاصمة لتشييدها. وقد فتحت أبوابها للجمهور يوم ١٦ أبريل سنة ١٩٩٦ بمناسبة يوم العلم ويتميز هذا المقر بمساحة ضخمة وهندسة عصرية حيث تبلغ مساحته ٦٧.٠٠ م تتوزع على ١٣ طابقا وبلغت سعة مخازنها . ١ ملايين مجلد وهي الآن تضم بين رفوفها مليون كتاب.

ومع توفر هذه الإمكانيات والمرافق ازداد نشاط المكتبة فلم يعد مقتصرا على المطالعة فقط بل تعداه إلى احتضان الملتقيات والمحاضرات وتنظيم الندوات وإقامة المعارض وغيرها من النشاطات الثقافية.

أقسام وخدمات المكتبة

تضم المكتبة الوطنية الجزائرية العديد من الأقسام ومنها قسم المخطوطات والكتب النادرة، قسم الحفظ والتجليد، قسم التصوير، قسم الرصيد المغاربي، قسم التزويد، قسم تسيير الإعارة وتوجيه القراء، قسم المطالعة العامة، قسم الطفولة والشباب وغيرها, وتقدم المكتبة خدماتها المكتبية المتطورة والفاعلة لجميع الباحثين ومن ذلك:

خدمة الإعارة:

وهي واحدة من أهم الخدمات التي تقدمها المكتبة الوطنية، ويحق لجميع المواطنين الاستفادة من خدمات الإعارة الداخلية والخارجية وفقا للإجراءات المعمول بها وتستخدم المكتبة في تقديم خدمة الإعارة النظام الآلي الدلكتروني.

الخدمة المرجعية:

وتتمثل في تقديم المراجع والمصادر والمعلومة المطلوبة للباحثين، وإعداد قوائم ببليوغرافية لهم عند الضرورة، كما تشمل إرشاد القراء وتوجيههم إلى الأقسام التي يحتاجونها في المكتبة، بالإضافة إلى الإجابة عن الأسئلة المرجعية التي يتقدم بها المستفيدون بشكل مباشر، أو عن طريق الهاتف أو الفاكس أو البريد الالكتروني.

خدمة الإحاطة الجارية بمصلحة الدوريات:

وتتركز هذه الخدمة في استعراض الوثائق ومصادر المعرفة المختلفة التي نصل إلى المكتبة، واختيار المواد التي تناسب احتياجات المستفيدين وإعلامهم بها من خلال الفهارس التي تصدرها بانتظام مصلحة الدوريات.

خدمة المطبوعات المودعة:

المكتبة تقدم خدماتها ممثلة في الإنتاج الفكري الوطني من كتب ورسائل جامعية ومطبوعات أخرى يتم إيداعها بالمكتبة بالإضافة إلى الأشرطة السمعية والبصرية والأقراص المدمجة، كما تضم النشرات والاتفاقيات والكتب والتقارير والدراسات والإحصائيات وغير ذلك من مطبوعات تصدرها الأمم المتحدة المنظمات الدولية، وتشمل هذه الخدمة أيضا جميع المطبوعات المتوافرة بالمكتبة الصادرة عن بعض المنظمات العربية.

خدمات البحث الآلي في قواعد المعلومات وفضاء الإنترنت:

تعرف هذه الخدمة بأنها نظام استرجاع المعلومات والبيانات بشكل فوري ومباشر عن طريق المحطات الطرفية التي تزود الباحثين بالمعلومات المخزنة في قواعد المعلومات.

ويستطيع الباحث أن يستخدم الأجهزة المتوفرة في فضاء الإنترنت بالمكتبة.

خدمات مكتبة الطفل:

تقدم المكتبة خدمات متميزة للأطفال وفق أعمارهم المختلفة ومستويات تعليمهم مثلا لإعارة على نوعيها الداخلية والخارجية للكتب، ورواية القصة والغنائية، والمسابقات الثقافية، والرسم.

منشورات المكتبة

عد مصلحة المنشورات أساسية وضرورية في أي مكتبة معاصرة، تطمح إلى خلق جو علمي متحرك وذلك بما تقدمه من خدمات علمية فهي تعنى بإعداد ونشر وطبع مختلف المنتوجات الوثائقية وفي مختلف الميادين الفكرية حيث ترتكز أساسا على الجانب المادي للوثيقة ويتمثل في تجميع المعلومات ومراجعة محتواها وإخراجها في شكلها النهائي.

ونشير أن التصور النظري الذي قدم في سنة ٠٢٠٠١ لم يتجسد فعليا إلا في سنة ٢٠٠٣، وتمثل في إعداد وإصدار نشرية المكتبة الوطنية الجزائرية. كما تصدر المكتبة "رسالة المكتبة الوطنية الجزائرية، " وهي نشرة إخبارية ثقافية تصدرها المكتبة الوطنية الجزائرية، تضم كل النشاطات التي تقام بالمكتبة سواء المنظمة من مختلف مصالحها أو بالاشتراك مع المؤسسات الأخرى.

رقمنة المخطوطات

تعد الجزائر من بين الدول العربية التي تزخر بتراث ثري بالمخطوطات التي تحاكي في تنوعها وكثرتها ثراء التاريخ الجزائري بما خلفته الحضارات المتعاقبة عليها وعلى منطقة المغرب العربي بشكل عام.

ولهذا اهتمت الجهات المعنية بهذه الثروة عبر حفظها وتثمينها من جهة وتسهيل وصول الباحثين إليها من خلال توظيف التكنولوجيات الحديثة في الرقمنة والإنترنت من جهة ثانية.

وتضم المكتبة الوطنية الجزائرية أكثر من ٤,٢٠٠ مخطوط بالإضافة إلى تلك الموجودة في بقية مكتبات البلاد مثل مكتبات الجامعات ولدى الخواص وفي خزانات الزوايا الكائن معظمها بمناطق غرب البلاد حسب تصريح لوزير الثقافة بالجزائر وهو ما يجعل جمعها وأرشفتها وتوثيقها بشكل إلكتروني قادر على حفظها من التلف والضياع أو السرقة أو الحرق.


المراجع

موقع المكتبة الوطنية الجزائرية

الموسوعة الحرة

موقع الفهرس العربي الموحد

موقع جزايرس

المكتبة الرقمية السعودية


المكتبة الوطنية الجزائرية..   182 عاماً في خدمة الثقافة والمعرفة..
Ehsan Logo