تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

في مدينة التراث العالمي باليابان متحف كيوتو للمانغا والإنمي يستقبل آلاف الزوار سنويا

في مدينة التراث العالمي باليابان متحف كيوتو للمانغا والإنمي يستقبل آلاف الزوار سنويا

أحوال المعرفة: خاص

مدينة كيوتو هي المدينة السياحية الأولى في اليابان، نظرا لاحتفاظ سكانها بالتراث المعماري الياباني القديم والتقاليد التراثية القديمة، مما جعلها مقصدا هاما لكل المهتمين بالتاريخ والتراث الياباني .

تقع المدينة جنوب جزيرة هونشو بالقرب من مدينة أوساكا في واد وسط ثلاث سلاسلجبلية رائعة تعرف باسم هيغاشياما وكيتاياما ونيشياما في حين يقطعها نهرا : كامو وكاتسورا ، و تعتبر مدينة كيوتو من أعرق وأقدم المدن اليابانية التي ظلت مقرا للحكم الامبراطوري لأكثر من ألف عام منذ عام 794م وحتى عام 1868م ثم انتقل بعدها إلى مدينة (إيدو) التي تسمى حاليا طوكيو) وقد كانت تسمى وقتها (هيبان كيو) والتي تعني : مدينة السلام. 

وتحتوي مدينة كيوتو على أكثر من 2000 معلم تاريخي من القصور والمعابد والقلاع ، حي تحتوي وحدها على 20% من الكنوز التاريخية اليابانية ، وقد قامت منظمة اليونسكو بإدراج 17 أثرا هاما في الميدنة ضمن قائمة التراث العالمي مما جعلها حقا المدينة السياحية الأهم في اليابان. 

المانغا ظاهرة يابانية:

المانغا هي ظاهرة اجتماعية في اليابان تعالج كل المواضيع تقريبا: (الرومانسية، المغامرات، الخيال العلمي) كما تتوجه إلى كل شرائح المجتمع على السواء، وتعد من أنجح التجارب في مجال القصص المصورة على الصعيد العالمي ، إذ إن عائدات المانغا الأسبوعية في اليابان تعادل العائدات السنوية لصناعة القصص المصورة الأمريكية (كوميكس) وذلك لكثرة الإقبال عليها.

تعتبر اليابان الدولة الأولى في العالم لصناعة الكوميكس وأفلام الأنمي ويستخدمها اليابانيون في التعبير عن حياتهم اليومية والظروف التي يمرون بها مثل فيلم (جين حافي القدمين) وقصته تدور حول مأساة هيروشيما و( يونيو على الحافة بجانب البحر) وأحد أشهر مخرجي الأنمي المخرج : (هياو ميزاكي) الحاصل على جائزة الأوسكار عن فيلمه (الحماس الروحي) 

وقد غزت المانغا المجتمعات الغربية في بداية  الثمانينيات مع موجة اقتحام الأنيمة (الرسوم المتحركة اليابانية) لشاشات التليفزيون الأوروبية لاقت هذه رواجًا كبيرًا في أوساط الشباب على الخصوص. 


متحف كيوتو الدولي للمانغا:

ومن هنا تأتي أهمية متحف كيوتو الدولي للمانغا الذي تحتضنه منذ نحو خمسة عشر عاما مدينة كيوتو التاريخية التي تشتهر بالمعابد والقصور القديمة والحدائق الغنّاء (المانغا) الرمز الحي لثقافة اليابان الحديثة النابضة بالحياة حيث تضم هذه المنشأة مكتبة ومتحفا، كما تلعب دورًا كمورد يزخر بالبحوث العلمية وكواحة يقصدها الهواة .

ولمتحف المانغا روح وأجواء من الطراز القديم تطغى على مظهره الخارجي حيث يقع داخل مبنى يعود لأكثر من 100 سنة ، وكان في الأصل مدرسة ابتدائية ، وفي الطقس الجيد يمكن للزوار التمدد والاسترخاء في الخارج على المروج، والتمتع بقراءة المانغا المفضلة لديهم في الهواء الطلق.

ومتحف كيوتو الدولي للمانغا الذي افتتح في نوفمبر عام 2006 يدار بشكل مشترك من قبل مدينة كيوتو وجامعة كيوتو سيكا التي كانت رائدة في الدراسة الأكاديمية للمانغا منذ ما يقرب من 40 عامًا حيث افتتحت الجامعة أول قسم مخصص للمانغا في العالم في نفس العام الذي افتتح خلاله المتحف .

وهو أول مركز ثقافي شامل لثقافة المانغا في اليابان مع مجموعة من المواد المتعلقة بالمانغا تتكون من أكثر من 300000 عنصر تشمل العناصر المانغا اليابانية الحديثة وكذلك المواد التاريخية المتعلقة بالمانغا من فترة ميجي ( 1868-1912) وكذلك الرسوم الهزلية من جميع أنحاء العالم ، وتبلغ رسوم الدخول (800) ين ياباني للبالغين و(300) ين ياباني لطالب المرحلة الثانوية ( من سن 12-15) و100 ين ياباني للأطفال دون سن 12 عاما.

ولاشك أن استعراض المجموعة الضخمة من المانغا هي واحدة من مناطق الجذب الرئيسية في المتحف ، كما يوجد قسم صغير من الكتب المخصصة للمانغا الأجنبية والمترجمة، لكن الغالبية العظمى منها باللغة اليابانية بالإضافة إلى مجموعته الهائلة من المانغا الأصلية، يركز المتحف أيضا على تبني المانغا وتطويرها دوليا، حيث يتم عرض أعمال فناني المانغا الدوليين، وأحداث المانغا ذات الصلة في المتحف، وغالبًا ما تضم هذه الفعاليات فنانين أجانب ، وبالإضافة إلى معارضه الدائمة ، يضم متحف مانغا أيضا معارض مؤقتو

في مدينة التراث العالمي باليابان متحف كيوتو للمانغا والإنمي يستقبل آلاف الزوار سنويا
Ehsan Logo