تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

أسهمت في حماية القرى والمدن والطرق عبر العصور .. 78 قلعة وحصنا تنتشر في مناطق المملكة أقدمها في دومة الجندل وأحدثها تعود لبدايات تأسيس المملكة

أسهمت في حماية القرى والمدن والطرق عبر العصور .. 78 قلعة وحصنا تنتشر في مناطق المملكة أقدمها في دومة الجندل وأحدثها تعود لبدايات تأسيس المملكة

شكلت القلاع والحصون والمباني ذات الأسوار الشاهقة الارتفاع طرزًا معمارية تتسم بالمناعة والسماكة المعمارية، التي تحول دون دخول الغرباء للأمكنة التي توجد بها القلاع، وقد بنيت أصلا من أجل حماية الأراضي والمدن والبلاد من المحتلين الأجانب، وتنتشر القلاع في مختلف أنحاء العالم منذ القدم ، حين كانت الحروب تحدث وجها لوجه بمختلف الأسلحة القديمة. 

وقد كانت القلعة مِن أهم وسائل الدفاع في الأزمنة الغابرة، للحماية مِن الأعداء. ومهمتها كانت تتباين بين كونها بيتا، وحصنا ، وسجنا، ومستودعا. وكانت تُبنى غالباً في المناطق البعيدة، والتي لا يستطيع أحد الوصول لها، وتبنى على قمم الجبال، أو تكون مشرفة على البحر، ونادراً ما تكون على ارض منبسطة. 

وتحفل مختلف مناطق المملكة بعدد كبير من القلاع والحصون تصل إلى (78)  قلعة وحصنا ، هذا سوى البيوت والقصور المنيعة التي كانت تقوم مقام القلعة ، في الحماية والدفاع عن القرى والمدن،وطرق الحج والتجارة ،  وتوجد في دومة الجندل أقدم قلعة في المملكة بنيت قبل ثلاثة آلاف عام. 

ومن بين هذه القلاع والحصون: قلعة أبو عريش وأجياد والأزلم، واعيرف، وبدر الجنوب، وتاروت، وتبوك، والخطم، ومارد، وقلعة مدائن صالح، والدمام، والدوسرية، والزريب، وزعبل، والزبير، وضبا وشنقل، وعسفان، والقشلة والقطيف،  قلعة المرقب، والمعظم، وقلعة الملك عبدالعزيز ب (حقل) وقلعة الملك عبدالعزيز ب ( ضباء) وغيرها من القلاع. 

ومن الحصون: حصن الأبلق، وحصون الأحساء، وحصن بلدة حمرة، وحصون خيبر، وحصن غيرف، والفرع، والقموص، وحصن ناعم، ونجران، والنزار، والوطيح. 

 

قلاع أثرية: 

من أبرز القلاع في المملكة تاروت، وأجياد، ومارد، وقلعة دومة الجندل، والقشلة، وشنقل وزعبل، والفقير وعسفان، وغيرها من القلاع ذات الأهمية الأثرية والتاريخية، لقد أنشئت بعض القلاع قبل القرون الميلادية وبعدها، وهناك قلاع بناها البرتغاليون والعثمانيون وقلاع بناها العرب والمسلمون الأوائل، وأيضا قلاع بناها الملك المؤسس عبدالعزيز – طيب الله ثراه – في بدايات تأسيس المملكة. 

فقلعة مارد – مثلا – عبارة عن : قلعة حربية تاريخية يعود تاريخها إلى القرن الأول أو الثالث  الميلادي تقريباً، وتعد من أهم المعالم الأثرية في المنطقة، ولها أهميتها التاريخية، والتراثية. فكان يقصدها المؤرخون، والسياح على أعوام وقرون متفرقة لتسجيل تاريخ القلعة، وأحداثها، بالإضافة إلى الفعاليات السياحية، والتراثية التي تُقام عندها.

تطل القلعة على مدينة دومة الجندل التابعة لمنطقة الجوف السعودية على ربوة ارتفاعها حوالي 600متر تقريباً، وسميت بذلك لتمردها، واستعصائها على من يحاول اقتحامها.

بيضاوية الشكل و مكونة مِن طابقين، السفلي مبني مِن الحجارة، والعلوي مبني مِن الطين، وعليها أربع أبراج ذا شكل مخروطي بارتفاع 12 متر تقريباً، وفي داخل القلعة يوجد بئران، وهي محاطة(القلعة) بسور كبير من الحجر مليء بالفتحات للمراقبة، ولها مدخلان من الجهة الشمالية، ومن الجهة الجنوبية، وعدد درجات السلم عند صعودها تبلغ 1000درجة. داخل القلعة يوجد بعض النقوش، والرسومات القديمة.

ومن القلاع الأثرية التاريخية كذلك قلعة شنقل: وتقع في قرية اللُبْط شرقي وادي تربة بمنطقة مكة المكرمة. وترتفع 1166م عن سطح البحر، ومساحتها تبلغ3000متر مربع تقريباً، واسوارها مرتفعة مِن 6إلى 7أمتار، ولها بوابة وحيدة مِن الجهة الشمالية، وبها 30غرفة، القلعة عمرها يزيد عن 300عام.

وتقع قلعة تاروت وسط جزيرة تاروت التابعة لمحافظة القطيف شرق المملكة، على تل مرتفع عثر فيها على آثار قديمة لها دلالات تاريخية من ضمنها تمثال الملكة السومرية عشتار، وآخرها العثور على مدفع حربي قديم.

للقلعة حكاية تم ترجيحها أن تاريخ بناء القلعة يعود إلى القرن السادس عشر الميلادي بين عامي 1521-1515م.، وأنها تعود إلى زمن وجود البرتغالين في منطقة الخليج التي حكموها حتى عام 1650م ما يقارب الـ150عام، وأنهم بنوها لغرض الاستيلاء على مضيق هرمز وقتها، ولهذا السبب كانت تُسمى أحياناً “بالقلعة البرتغالية”. 

 

ثراء معماري تاريخي:

تتميز القلاع في المملكة، بثرائها المعماري، فهي ليست مجرد مبان شاهقة بنيت على تلال أو مرتفعات أو جبال، ولكنها تأخذ طرازها من البيئة نفسها، من حجارتها ورمالها وطينها إذا كانت قلاعا بالقرى، وتختلف قلاع المدن عن قلاع الصحراء عن قلاع الجبال والتلال أو قلاع القرى، حيث تبرز تراكمات الأسوار وسمكها وارتفاع النوافذ والبوابات ، تبعا لدرجات الحماية التي يقوم بها المدافعون عن المكان، وتتسم القلاع بكثافة الحجارة وعلو الأسوار ومثلها الحصون المنيعة التي يتحصن بها الجيش وتمثل خطوطا حصينة للدفاع ونرى ذلك خصوصا في حصون خيبر الصخرية. 

ومن هذه القلاع الحصينة  قلعة (العيون) وتعتبر هذه القلعة من القلاع الحربية أي: المبنية من أجل تحقيق هدف حربي، فمن خلال هذه القلعة كانت الحراسة والمراقبة قائمة على أشدها بما يوفر الحماية المسبقة للمدينة المنورة، ويختلف شكل هذه القلعة وتصميمها عن غيرها من القلاع في المدينة المنورة، فقد صممت على شكل برجين متداخلين، البرج الأول هو الأكبر ويحيط بالفناء الرئيسي للقلعة، بينما البرج الثاني وهو الأصغر ويقع في الجهة الغربية من البرج الأول، وقد تداخل البرج الأول مع البرج الثاني في بعض أجزائه، وقد بنيت بين عامي 1915-1918

وتأسست قلعة الملك عبدالعزيز في محافظة (حقل) التابعة لمنطقة تبوك شمال غرب المملكة في عام 1359 هـ الموافق 1939، و هي عبارة عن قلعة كبيرة تقدر مساحتها بـ 900 متر مربع، ويحيط بها سور بارتفاع 5,2 متر، وهي مزودة بأربعة أبراج في أركانها، بنيت القلعة من الحجر الجيري الذي كان يجلب قديما من الشعاب المرجانية المتكونة في السهل الساحلي من البحر الأحمر وهناك نوع آخر منه يجلب من البر، أما الأسقف فبنيت من الخشب بحيث وضعت هذه الأخشاب بطريقة طولية ووضع من فوقها الجريد ثم الخصف وأكياس الخيش ثم بعد ذلك تم طمي الطين على السقف، وهي تشابه في بنائها طريقة بناء القلاع الإسلامية في العصور القديمة.

أما قلعة الملك عبد العزيز في (ضباء) فقد بنيت في عام 1352 هـ الموافق 1933م، لتكون مقراً للحكم السعودي في المنطقة، القلعة تعد من أهم القلاع في منطقة تبوك، تقع في محافظة ضباء التابعة لمنطقة تبوك شمال غرب المملكة ، وبنيت على هضبة مرتفعة لجعلها مقراً لإمارة المنطقة، وقد بنيت من الحجر الجيري على نمط القلاع بالمنطقة والتي تم ترميمها لتكون مرفقاً سياحياً من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني. مساحة القلعة 1000 متر مربع، ويجري العمل على جعلها متحفاً بالمحافظة.

 

 

إشارات: 

https://ar.wikipedia.org/wiki

 

 

أسهمت في حماية القرى والمدن والطرق عبر العصور .. 78 قلعة وحصنا تنتشر في مناطق المملكة أقدمها في دومة الجندل وأحدثها تعود لبدايات تأسيس المملكة
Ehsan Logo