تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

بعد 9 سنوات على بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز .. الثقافة تتألق عبر جودة الحياة وتقدم القوة الناعمة السعودية عربيا وعالميا

بعد 9 سنوات على بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز .. الثقافة تتألق عبر جودة الحياة وتقدم القوة الناعمة السعودية عربيا وعالميا

تحولات تاريخية شهدتها الثقافة السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله وأيده- الذي تحتفي فيه المملكة العربية السعودية هذه الأيام بمرور تسعة أعوام على البيعة المباركة، حيث شكلت الثقافة بوصفها تمثل القوة الناعمة السعودية، ركنا استراتيجيا من أركان العمل الوطني، ومن رؤية المملكة 2030 التي تنص على أن الثقافة "من مقوّمات جودة الحياة"، كما تؤكد على أن المملكة بحاجة إلى زيادة نشاطها الثقافي.

وبات الحضور المؤثر للثقافة متجاوزا للمحلية وواصلا بكل أصالتها ومعاصرتها للعالمية، في تفاعل تاريخي غير مسبوق ما بين منجزات الثقافة الوطنية والثقافات العالمية. 

ومع إرهاصات التحول صوب فعل ثقافي مغاير للنشاط الثقافي الأول الذي اعتمد بالأساس على وجود الأندية الأدبية وجمعية الثقافة والفنون والصالونات الثقافية، والملاحق الثقافية بالصحف والمجلات، وإقامة معارض الكتب، تم تطوير الفعل الثقافي السعودي بشكل شامل، وبلغت ذروة ذلك باستقلال وزارة الثقافة عن وزارة الإعلام في يونيو 2018 حيث تم إنشاء وزارة مستقلة للثقافة وفصلها عن الإعلام، بعد علاقة طويلة تمتد حتى إلى ما قبل إنشاء وزارة الإعلام عام 1372هـ   

هيئات ومهرجانات: 

كما تم تأسيس 11 هيئة ثقافية تابعة لوزارة الثقافة حيث رفع صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة في الثاني من أبريل 2020 الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- , على موافقة مجلس الوزراء على إنشاء 11 هيئة ثقافية هي: هيئة الأدب والنشر والترجمة، وهيئة الأزياء، وهيئة الأفلام، وهيئة التراث، وهيئة فنون العمارة والتصميم، وهيئة الفنون البصرية، وهيئة المتاحف، وهيئة المسرح والفنون الأدائية، وهيئة المكتبات، وهيئة الموسيقى، وهيئة فنون الطهي. وتهدف الهيئات الــ 11 بشكل أساسي إلى تنظيم القطاع المعني وتطويره، ودعم وتشجيع الممارسين فيه، وتتولى كل هيئة مهمة الإشراف على قطاع ثقافي فرعي واحد باستقلالية كاملة لضمان أعلى مستويات الجودة والفعالية، وفي سبيل إعادة هيكلة منظومة القطاع الثقافي وتشكيل أدواته الجديدة، والتي تضمن تنفيذ وثيقة رؤية وتوجهات وزارة الثقافة بشكل فعّال لتتحقق من خلاله الأهداف المنوطة بالوزارة في رؤية المملكة 2030.

واتسعت برامج وزارة الثقافة مثل: برنامج مسرعة أعمال هيئة التراث، والفنان الضيف، ونقوش، ومسابقة التراث الصناعي، فضلا على قائمة كبيرة من الإصدارات التي أصدرتها هيئة الأدب والنشر والترجمة، بالإضافة إلى مواصلة النشاط التقليدي للأندية الأدبية في إقامة الندوات وطبع الكتب الأدبية والثقافية. 

فضلا على ذلك انتشرت دور السينما والمهرجانات الفنية بالمملكة، مع تتابع أنشطة هيئة الترفيه مما أثرى البعد الغنائي والموسيقي بالمملكة بشكل غير مسبوق.

قسمات مهمة: 

وتشكل العناصر الثقافية قسمات مهمة في فكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ رعاه الله ـ فهو يمنح الأبعاد الثقافية اهتماما كبيرا على الرغم من مشاغله السياسية والاقتصادية وعمله على ترسيخ العلاقات الدبلوماسية والحضور السعودي في مختلف أرجاء العالم

وعناية خادم الحرمين الشريفين – أيده الله - بالتاريخ والثقافة والاطلاع الدائم على أهم الكتب العربية والإسلامية والتراثية والتاريخية جعلته يمتلك مكتبة من أكبر المكتبات الخاصة في المملكة العربية السعودية، حيث تضم ما يربو على 60 ألف مجلد في حدود 18 ألف عنوان، وهي مكتبة تتضمن جانبا كبيرا من الكتب التي ألفت عن التاريخ السعودي .

 ويرأس خادم الحرمين الشريفين مجلس إدارة مكتبة الملك فهد الوطنية، بالإضافة إلى دارة الملك عبدالعزيز، وهو عارف بالتاريخ السعودي ومهتم به بوصفه يشكل جانبا من الهوية الأصيلة للمملكة ، بالإضافة إلى الهوية الدينية بوصف المملكة تحتضن البقاع الإسلامية المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، .

 وأصبحت الثقافة السعودية تشكل عنصرا من عناصر التأثير عربيا وإسلاميا ودوليا، خاصة مع ما تملكه الثقافة السعودية من عناصر مؤثرة تتمثل في المورثين العربي والإسلامي، وفيما أنتج من ثقافات متنوعة على مدار الدولة السعودية بعهودها الثلاثة. وشكلت المعارض النوعية التي تقيمها المملكة بالخارج إحدى السبل المهمة للتواصل العالمي مع مختلف الحضارات، فمعارض الحج بباريس وواشنطن، ومعرض أليس بلندن، وافتتاح فرع مكتبة الملك عبدالعزيز بالعاصمة الصينية بكين، سعي دائم من المملكة للتفاعل مع الثقافات العالمية .

كما اعتنت المملكة بتطوير منظمة اليونسكو وتفعيل الحضور العربي بها وتنشيط حركة الترجمة من العربية للغات العالمية، وإبراز الثقافة السعودية للعالم.

وفي السابع عشر من مارس 2017م  دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في جمهورية الصين الشعبية، مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين التي تهدف إلى التعريف بجهود المملكة في العلم والثقافة، ولتأسيس طريق جديد للمعرفة بين الحضارتين العربية والصينية.

وخلال حفل الافتتاح ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - كلمة جاء فيها: :

"أغتنم هذه المناسبة للتأكيد على اهتمام المملكة العربية السعودية بالعلم والمعرفة، فالعلم هو أساس نهضة الأمم وتقدمها.

 ويسعدني أن تقام هذه المناسبة في جامعتكم العريقة في مقر مكتبة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - التي تمثل أحد جسور التواصل الثقافي بين المملكة والصين.

 إننا ندعو من منبر هذه الجامعة إلى مزيد من التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية في مختلف مجالات البحث العلمي بما يعود بالخير والمنفعة على بلدينا الصديقين"

فعاليات وتراث ومتاحف: 

وقد رعى – حفظه الله – عدة فعاليات ثقافية كبرى حيث تم عقد وافتتاح المؤتمر العالمي الثاني حول تاريخ الملك عبدالعزيز المؤسس الذي أقامته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

 كما تم إنشاء متحف تاريخ العلوم والتقنية في الإسلام، الذي تم تدشينه من قبل جامعة الإمام بالاشتراك مع معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية الموجود في جامعة فرانكفورت بألمانيا. كذلك رعايته لدارة الملك عبدالعزيز بمختلف فعالياتها، ورعايته افتتاح معرض الملك فهد بن عبدالعزيز " الفهد روح القيادة " ، الذي قام بتنظيمه أبناء وأحفاد الملك فهد - رحمه الله - بالاشتراك مع دارة الملك عبدالعزيز، وافتتاح مشروع حي البجيري في الدرعية ثم افتتاحه مشروع تطوير حي الطريف، ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية .

 كما تم إنشاء إدارة باسم " إدارة مشروع جدة التاريخية " , وتضيف هذه التوجهات الثقافية تاريخا جديدا للمملكة حافلا بالإنجازات الكبيرة على مختلف المستويات والصعد والمجالات

ومن المنجزات الثقافية في عهده -حفظه الله- تدشَّينه مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، أو «إثراء»، وهو مركز ثقافي يُعتبر منارةً للمعرفة ويهدف إلى الإلهام وتسليط الضوء على المواهب السعودية، تملكه «أرامكو السعودية»، بمدينة الظهران، الذي اختارته في عام 2018م مجلة «تايم» الأمريكية بصفته أحد أعظم 100 مكان في العالم.

كما شهدت المملكة، خلال مُدَّة تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- اهتماماً متزايدًا بالمتاحف؛ حيث جرى العمل على تطوير عدد كبير من المتاحف الحكومية في مناطق المملكة وتأهيل المتاحف القديمة وتطويرها، والعمل على إنشاء متاحف جديدة في مختلف المناطق.. أيضاً هناك اهتمام ملحوظ بالمتاحف الخاصة، وذلك بتقديم الدعم اللازم لمُلَّاكها للمحافظة على ما تحويه متاحفهم من إرث وطني، وزيادة توعيتهم بأهمية المشاركة في إبراز تاريخ الوطن وحضارته، كما تم العمل على إنشاء أكبر متحف إسلامي في العالم؛ حيث تستهدف المملكة جعل هذا المتحف محطَّةً رئيسةً ووجهة سياحية للسعوديين ولملايين المسلمين الذين سيفدون إلى أرض الحرمين للحج والعمرة، للوقوف على التاريخ الإسلامي العريق للجزيرة العربية.

كذلك مشروع تطوير مدينة العلا التي تضم بين تضاريسها مجموعةً من أهم المواقع الأثرية في شبه الجزيرة العربية، حيث صدر القرار الملكي الصادر في عام 2017م، القاضي بإنشاء هيئة ملكية لتطوير مدينة العلا، يترأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، فنهضت المدينة بالمشاريع التنموية والخطط التطويرية للبنية التحتية، والتي شملت على مشروعات سياحية وتراثية تتمثَّل في إنشاء متحف العلا الجديد، وتطوير موقع مدائن صالح، وترميم محطة سكة حديد العلا، وتأهيل المواقع الأثرية وتهيئتها للزيارة.

إن الثقافة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – تشهد ازدهارا نوعيا كبيرا، بكل مجالاتها، حيث حددت المملكة ثلاثة أهداف رئيسية تتعلق بالثقافة تتمثل في: الثقافة كنمط حياة، والثقافة من أجل النمو الاقتصادي، والثقافة من أجل تعزيز مكانة المملكة الدولية وجعلتها تتماشى بدقة مع المحاور الإستراتيجية لرؤية المملكة 2030، والمتمثلة في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح، وهو الأمر الذي يعزز العلوم والثقافة والفنون للإسهام في نشر الحوار والتواصل بين الأمم والثقافات والحضارات ، من أجل حاضر مزدهر ومستقبل أفضل للأجيال القادمة.

 

إشارات: 

-        https://www.spa.v.sa/1855719

-        https://www.al-jazirah.com/2020/20201130/wo3.htm

-        https://heritage.moc.v.sa/news/alhyyat-althkafy-algdyd-ttol-adar-alktaaa-althkafy-bmkhtlf-tkhssath

-        https://www.al-jazirah.com/2022/20220926/uw2.htm

-        https://www.alwatan.com.sa/article/1135578

 

بعد 9 سنوات على بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز .. الثقافة  تتألق عبر جودة الحياة وتقدم القوة الناعمة السعودية عربيا وعالميا
Ehsan Logo