صنفتهم كأصول استراتيجية: الصين تمنع سفر علمائها في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الخارج
بدأت جمهورية الصين الشعبية مؤخرا فرض قيود مشددة على سفر علمائها وخبرائها الاختصاصيين في مجال الذكاء الاصطناعي إلى خارج الصين، وذلك لحماية التكنولوجيا الصينية في هذا المجال الذي تتصدر فيه 9 شركات صينية قائمة الشركات العالمية في الذكاء الاصطناعي حيث تستثمر الصين في هذا النشاط العلمي ما يزيد عن 140 مليار دولار، ويعمل فيه أكثر من 2 مليون عامل صيني.
وتأتي هذه الخطوة انعكاسا لتصاعد التنافس التكنولوجي مع الولايات المتحدة الذي يزداد يوما بعد يوم، كما منعت موظفي شركات صينية كبرى بارزة مثل "علي بابا" و"ديب سيك"، وفق ما أفادت به وكالة بلومبرغ نيوز نقلا عن مصادر.
وبحسب المصادر، فقد بدأت جهات حكومية صينية في فرض قيود على الأفراد المشاركين في أعمال الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والذين يُعتبرون ذوي أهمية استراتيجية للبلاد. وبموجب هذه القيود، بات يتعين عليهم الحصول على موافقة الجهات المختصة قبل السفر إلى الخارج.
ومن بين المهنيين الرئيسيين في هذا القطاع الذين أُبلغوا بأنهم سيخضعون لمثل هذه القيود، مجموعة تضم مؤسسي شركات ناشئة وباحثين ومديرين تنفيذيين، بحسب المصادر.
وبينت المصادر كذلك أن السلطات الصينية أضافت أسماء مختلفة إلى قائمة الحظر هذه بناء على تقييم مدى أهميتهم الحيوية للبلاد، وليس فقط وفقاً لمستواهم الوظيفي أو جهة عملهم.
مما يذكر أن الصين تقود استثمارات ضخمة للتحول إلى قوة عظمى في قطاع الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. تتضمن هذه الاستراتيجية توجيه مليارات الدولارات من صناديق رأس المال الاستثماري الحكومية والخاصة لتطوير البنية التحتية، وتصميم الرقائق الإلكترونية محلياً، وتقديم حوافز ضخمة لجذب المستخدمين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

