تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

المكتبات السعودية تتحدى كورونا والتي فشلت في منعها من القيام بدورها الثقافي خلال 2020

المكتبات السعودية تتحدى كورونا والتي فشلت في منعها من القيام بدورها الثقافي خلال 2020


كشف (تقرير الحالة الثقافية في المملكة العربية السعودية 2020م : رقمنة الثقافة) تأثر المكتبات السعودية والخدمات الأساسية التي تقدمها بسبب جائحة كورونا والظروف الاستثنائية التي فرضتها خلال عام 2020م. 

فقد تأثرت معظم الخدمات الأساسية بالمكتبات، والتي تتمثل في استقبال الزوار وإتاحة قاعات المطالعة واستعارة الكتب، وغير ذلك من الخدمات. فجميع المكتبات توقفت عن استقبال الزوار والمرتادين منذ منتصف شهر مارس 2020، واستمر إغلاقها لفترات متفاوتة، وبعد رفع الحظر والسماح للأماكن العامة بمزاولة نشاطاتها، بدأت بعض المكتبات فتح أبوابها واستقبال الزوار مع تطبيق الإجراءات الاحترازية.

فلم تمنع الجائحة المكتبات من ممارسة دورها الثقافي بالاعتماد على الوسائط الرقمية، إذ أبدت بعض المكتبات سرعة في التكيف مع الواقع الجديد، واستمرت في نشاطها عبر الفضاء الافتراضي، الذي تنوع بين برامج عامة ولقاءات علمية وبرامج وفعاليات مخصصة لفئة الأطفال واليافعين. وكذلك سعى العديد من المكتبات إلى تقديم الخدمات الإلكترونية المختلفة بشكل جديد، وهو ما أتاح للمهتمين والباحثين فرصة الاستفادة من محتويات المكتبة بشكل إلكتروني، وقد أسهم ذلك في التخفيف من تبعات الجائحة على لاقطاع .

شهد عام 2020 تأسيس هيئة المكتبات لتكون المرجعية في تنظيم ودعم قطاع المكتبات بالمملكة، وتمثلت أولى  مبادرات الهيئة لتطوير المكتبات في إعلان سمو وزير الثقافة عن إنشاء 153 مكتبة جديدة في مختلفة مناطق المملكة بحلول عام 2030 م على أن يتم الانتهاء من أول 13 مكتبة منها بحول عام 2020 م .


استمد تقرير الحالة الثقافية بياناته من نحو 70 جهة تنوعت بين وزارة وهيئة حكومية ومؤسسة ثقافية ومكتبة عامة وصالة فنية، بالإضافة إلى مسح المشاركة الثقافية في دورتها الثانية وهو استطلاع شارك فيه 3112 فرداً من جميع مناطق المملكة. كما استرشد التقرير ببيانات نوعية تم استيفاؤها من 18 جلسة نقاش شارك فيها أكثر من 130 ممارساً وخبيراً ومسؤولاً متصلين بالشأن الثقافي في المملكة، بجانب مسوح لعينات من المتاحف الخاصة والصالات الفنية، وطيف من التقارير المنشورة والمصادر الإعلامية.   

وتضمن التقرير كلمة لمعالي وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، إذ قال فيها شارك القطاع الثقافي السعودي العالم في مواجهة تحديات هائلة، مؤمناً بأن الرؤى الطموحة تثمر أيا كانت الظروف، وواثقاً من قدرته على جعل التباعد مساحة للاقتراب، وعلى تطويع الفضاء الافتراضي بأدواته وقنواته ومنصاته لصالحه، ومضى بثقافة هذا الوطن نحو آفاق أوسع تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظهما الله. 

وأضاف معالي الوزير أن رؤية المملكة 2030 انعكست بشكل أصيل على قطاعات الثقافة، فنرى حراكاً مجتمعياً فاعلاً حول قطاعات حديثة مثل فنون الطهي والأزياء والتراث الطبيعي والفنون البصرية، وأثراً اقتصادياً متزايداً لفنون العمارة والتصميم والأفلام والموسيقى، وطموحاً منقطع النظير للتعريف بالتراث المحلي وفعاليات الثقافة وزخماً في النشر والترجمة واللغة.

ووصف معالي وزير الثقافة التقرير قائلاً نضع بين أيديكم تقرير الحالة الثقافية في المملكة العربية السعودية 2020م : رقمنة الثقافة) في نسخته الثانية بعرض يتسم بالشفافية ويفخر بالجهود ويبرز ملامح العمل الثقافي السعودي من خلال الإبداع والإنتاج، موثقاً أهم المبادرات والمشاريع والبرامج والفعاليات، مع تتبع ورصد الفرص والتحديات.

وأشار معالية، ورغم أن مسيرة التحول الرقمي سبقت الأزمة، إلا أن لرقمنة الثقافة نصيب الأسد في مختلف صفحات التقرير، نتعرف من خلالها على واقع الأرقام ونقترب من أحداث عايشها صُناع الثقافة في بلادنا، في مرحلة ارتفع فيها مستوى التهديد كما ارتفع فيها حجم المنجز، بوصف دقيق للتجربة الرقمية المحلية. إن القارىء المتابع سيجد في التقرير المتجدد كل عام عيناً تدرس الواقع، وتعين على التطوير، وترصد الحالة الثقافية بنجاجاتها وتحدياتها. نفخر معاً بمسيرتنا الثقافية والقادم دائماً أجمل.

 




المكتبات السعودية تتحدى كورونا والتي فشلت في منعها من القيام بدورها الثقافي خلال 2020
Ehsan Logo