السرد السعودي على طريق جديد .. الروائي يوسف المحيميد يدشن جمعية (نالا) ويفتح فضاءات التجريب الإبداعي
بحضور عدد كبير من الروائيات والروائيين السعوديين دشن الروائي يوسف المحيميد أحدث جمعية سعودية للإبداع السردي باسم : ( جمعية آداب وفنون السرد : نالا. Nala) وجرى التدشين مساء الجمعة 27 فبراير 2026م بمسرح مركز سرد الثقافي بالرياض.
وقد حضر حفل التدشين وإطلاق أعمال الجمعية عدد من الأدباء والأكاديميين المعنيين بالسرد والإعلاميين.
استُهل الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس مجلس الإدارة، الأديب يوسف المحيميد رحّب فيها بالحضور وأعلن التدشين الرسمي لأنشطة الجمعية، مؤكدًا دورها في دعم السرد وتوسيع دوائر التفاعل بين المبدعين والنقاد في مختلف الأنواع السردية. تلا ذلك عرضٌ تفصيلي قدّمه مدير عام الجمعية الأستاذ سعود السويداء، استعرض فيه رؤية الجمعية ورسالتها وبرنامجها المزمع تنفيذه خلال الفترة المقبلة، بما يعكس توجهًا مؤسسيًا واضح المعالم وطموحًا ثقافيًا واعدًا.
وتهدف الجمعية إلى إثراء المشهد السردي السعودي وتعزيزه والتركيز على الرؤى المتميزة في الإبداع، والبدء بمرحلة جديدة للعالم السردي، ومنحه مساحة أوسع للحوار والتجريب.
وقدّمت الأمسية الإعلامية نجلاء أبو نيان كما شهدت المناسبة تكريم الداعمين وتوقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات مع جهات حكومية ومؤسسات أهلية، في خطوة تؤسس لمرحلة تتعزّز فيها استدامة العمل الثقافي وحضور أثره في المشهد الأدبي العام.
وعقب مراسم التدشين، احتضنت الجمعية أول جلساتها الثقافية بجلسة حوارية بعنوان: «الرواية الجديدة والمتابعة النقدية»، أدارها أ.د. علي الحمود ، واستضافت أ.د. حصة المفرح ، والروائية أثير النشمي، وتناولت الجلسة مفهوم “الرواية الجديدة”: هل تُقاس بجِدّة موضوعها، أم بحداثة صدورها، أم بجرأتها في التجريب داخل فضاء السرد السعودي؟ واستُحضرت نماذج من تجارب سردية اعتمدت مسارات تجريبية لافتة، كما فُتح النقاش حول العلاقة بين المنجز الروائي والمتابعة النقدية، بين الأكاديميين والمشتغلين بالأدب، وأهمية بناء جسور تواصل مستمرة تواكب الحراك الروائي المتسارع.
واختُتمت الأمسية بفتح باب النقاش للحضور، الذين أثروا الحوار بمداخلات نوعية متعددة، تناولت آليات السرد وطرق الكتابة الجديدة في القصة القصيرة السعودية وتحولات السرد في المملكة بمختلف أنواعه.
مما يذكر أن الجمعية الجديدة تأتي بعد دعوات عدة قبل عقود لتأسيس جمعية خاصة بالسرد، وكانت جمعية الثقافة والفنون تعقد مجموعة من الندوات لعدد من الأدباء المعنيين بالسرد.
والأديب يوسف المحيميد هو أحد الأدباء البارزين بالمملكة بدأ قاصا بعدة مجموعات قصصية أبرزها: رجفة أثوابهم البيض، ثم تحول إلى الرواية وأصدر عددا من الروايات أبرزها: الحمام لا يطير في بريدة، لغط موتي، فخاخ الرائحة، القارورة، وقد ترجمت أعماله إلى عدة لغات عالمية.

