موقع استراتيجي بقلب العاصمة .. سوق الزل بالرياض تأسس قبل 125 عامًا وأصبح متحفًا تراثيًّا وشعبيًّا مفتوحًا
أحوال المعرفة – خاص
تشكّلُ الأسواق الشعبية في المملكة ظاهرة تراثية شعبية في المحل الأول، فأغلب معروضاتها تقدم الصورة التراثية السعودية، كما تقدم العادات والتقاليد التي تشير بشكل مباشر إلى تراث ثري وإلى ثقافة لها عناصرها المنفتحة على الذاكرة والتاريخ.
ومن بين الأسواق الشعبية التراثية العتيقة بالرياض سوق (الزل) حيث تأسس عام 1901م (1319هـ) في حي الديرة التاريخي، ويُعد جزءًا رئيسيًّا من منطقة قصر الحكم التجارية النابضة بالأصالة والتاريخ السعودي، ويقع على مساحة 38 ألف متر مربع.
ويعد سوق الزل الوجهة الأولى في مدينة الرياض لخياطة وبيع المشالح الفاخرة والملابس الرجالية التراثية، والبشوت ، ويعد البشت الحساوي من أبرز معروضات السوق، يليه البشت السوري، والملكي، والطابوق، وكذلك الأشمغة المطرزة يدويًّا، كما أنه يضم تشكيلة واسعة من السجاد التراثي والفرش الشعبي، فضلا على وجود مقتنيات أثرية، وعملات نادرة، وأواني قديمة، وآلات موسيقية قديمة، أو مشغل أسطوانات، أو تحف، أو ألعاب قديمة تشكل منبعا للذكرى وتذكارات يمكن اقتناؤها والاحتفاظ بشكلها التراثي، وكأننا أمام متحف مفتوح يحاكي التقاليد الشعبية القديمة لأهل الرياض، ويقام في سوق الزل حراج دائم ومنتظم لبيع القطع الأثرية، والسيوف، والخناجر، والسيوف والسبح، كما أن السوق يعجّ بهواة شراء العود الأصيل، البخور، الزعفران، والعطور الشرقية المميزة.
جغرافيا السوق:
يمثل سوق الزل في الرياض صورة مميزة للتراث السعودي، حيث يقع وسط مدينة الرياض بالقرب من قصر الحكم ويحيط بالسوق قصر المصمك وشارع الثميري وجامع الإمام تركي بن عبد الله، ويكتسب السوق تميزًا لا يوجد في مكان آخر في مدينة الرياض .
ويقع تحديدًا بين شارع طارق بن زياد جنوبًا، وشارع الشيخ محمد بن عبدالوهاب غربًا، وشارع الشيخ محمد بن إبراهيم شرقًا، ويرتبط السوق بالحركة التجارية والاقتصادية لمدينة الرياض.
وقد قامت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بإعادة تنظيم البنية التحتية وإزالة بقايا المباني الطينية المتهدمة حول السوق والقيام بأعمال التبليط والإنارة للممرات الداخلية للسوق حيث المحلات التجارية النشطة وتنظيم لوحات المحلات التجارية بصورة موحدة وتحسين واجهات الممرات الداخلية وأسقفها .وتكتسب السوق أهميتها من موقعها الجغرافي الإستراتيجي في وسط العاصمة، كما تُعرف السوق كذلك بجلسات المزاد العلني التي تُقام بشكل مستمر، حيث تعرض البضائع الأثرية والسلع النادرة، ما يجعله وجهة مفضلة لهواة اقتناء القطع التاريخية.
وتعد السوق معلما تاريخيا بارزا إذ تحتفظ بهويتها التراثية وبتقاليدها في البيع والشراء، هذه التقاليد التي تعكس تراث العاصمة الرياض، وحيويتها النابضة، كما أصبح يشكل وجهة سياحية يرتاده الزوار من خارج العاصمة .
أبعاد مكانية:
يضم سوق الزل في الرياض مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ويحتضن السوق ميدان دخنة، الذي اعتمدت فكرته التصميمية على إحداث ترابط بصري بين العناصر المعمارية والمؤسسات الخدمية، حيث يُعد من ميادين مدينة الرياض الحيوية قديمًا وحديثًا.
كما يتم في السوق عقد فعاليات فلكلورية وشعبية منوعة، فضلًا عن كونه يُعدُّ موروثًا ثقافيًّا وبوابة تراثية جاذبة، كما أن ضيافة القهوة السعودية أصبحت جزءًا وموروثًا ثقافيًّا لتاريخ السعودية، حيث يحتضن السوق العديد من المقاهي وما يصاحبها من فعاليات منوعة، من بينها التجول في أروقة السوق ومشاهدة العروض الضوئية على المباني والجدران العتيقة.
إشارات:
· https://www.spa.gov.sa/N2288519
· (https://www.google.com/searchviewer/10?svid=CAwSHBIaCgNwdnESE0Nnd3ZaeTh4TVdkNlgyeHRlWFEYCg)
· https://ar.wikipedia.org/wiki
· https://saudipedia.com
· https://www.visitsaudi.com/ar/riyadh/attractions/souq-al-zal-in-riyadh


