تسجيل الدخول
تسجيل الدخول

جمعيات الأدب السعودي احتكار للمشهد الأدبي أم توسيع لفضاءات الإبداع ؟

جمعيات الأدب السعودي احتكار للمشهد الأدبي أم توسيع لفضاءات الإبداع ؟

أحوال المعرفة – خاص 

 

إلى أي مدى يمكن للجمعيات الأدبية بالمملكة الإسهام في تطوير الإبداع السعودي ونقله إلى العالمية؟ وهل يمكن لها ذلك أم أنها تكتفي بالفعاليات والأنشطة الأدبية والملتقيات في داخل المملكة؟ وهل يشكل النشاط الأدبي لهذه الجمعيات إضافة جديدة لمشهد الحياة الأدبية بالمملكة؟ أم أنه يظل نشاطا مكررا دون إضافات بارزة ؟ في هذا التقرير تلقي أحوال المعرفة الضوء على أبرز الجمعيات الأدبية بالمملكة التي تأسست مؤخرا وأبرز أهدافها الأدبية. 

 

جمعية الأدب المهنية: 

منذ إنشائها في سبتمبر 2021 م أعلنت جمعية الأدب المهنية أنها هي الممثل الرسمي والوحيد لأدباء المملكة داخليًّا وخارجيًّا، وهي بمثابة رابطة أدبية أهلية غير ربحية تضم في عضويتها معظم أدباء المملكة وأديباتها، ومقرها الرئيسي في حي النخيل بالعاصمة الرياض، وتعرف الجمعية نفسها بأنها كيان وطني غير ربحي يعمل على تنظيم القطاع الأدبي في المملكة العربية السعودية وتأطيره مهنيًّا، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز من حضور الأدب بوصفه صناعة ثقافية ذات أثر اقتصادي ومعرفي، وتنهض الجمعية بدور المرجعية المهنية للأدباء السعوديين" 

وقد توسعت الجمعية وأنشأت مجموعة كبيرة من الفروع في مختلف المدن السعودية، وهي بهذا التوسع  " تسعى إلى بناء إطار مؤسسي ينظم الممارسة الأدبية، ويُعنى بتصنيف المهن الأدبية، وتحديد معاييرها، ورفع كفاءة الممارسين لها. كما تعمل على تمكين الأديب السعودي من خلال برامج نوعية، وخدمات احترافية، ومسارات تطوير مهني تواكب التحولات في سوق العمل الثقافي. وتضطلع الجمعية أيضًا بمهمة تطوير البيئة الأدبية عبر إطلاق المبادرات والمشاريع، مثل إعداد الدليل المهني للأديب السعودي، وبناء منصات متخصصة لتوثيق وتشغيل النصوص الإبداعية، وتنظيم الفعاليات والبرامج التي تسهم في اكتشاف المواهب وصقلها، وتعزيز حضور الأدب في المجتمع." 

لكن هذه الأدوار ربما تتقاطع ، بشكل أو بآخر ، مع ما كانت تقوم به الأندية الستة عشر الموزعة على مناطق المملكة، ومدنها، بيد أن ما يزيد على دور الأندية السابقة، بل وجمعية الثقافة والفنون أن جمعية الأدب المهنية، وكما جاء في استراتيجيتها أنها ستمثل الأدباء السعوديين في المحافل والمنظمات العالمية، وتسعى إلى مد جسور التعاون الثقافي، وإبراز التجربة الأدبية السعودية كواحدة من أغنى التجارب، كذلك تنمية الوعي بالأدب، وإبراز قيمته، والرقي بمنتجاته، وتشجيع المتميزين في حقوله، وتوسيع آفاقه محلياً وعربياً وعالمياً.

ويتشكل مجلس إدارة الجمعية في دورته الثانية التي تستمر حتى 30 نوفمبر 2029م من عدد من الأدباء والنقاد هم: حسن النعمي، ونورة القحطاني، وجاسم الصحيح، وخالد اليوسف، وعادل الزهراني، ومحمد إبراهيم يعقوب، ومحمد الحرز، ومعجب الزهراني، ونهى العويضي، وجميعهم لهم تجارب ثقافية ومؤلفات إبداعية متنوعة، مما يسهم في تعزيز رؤية الجمعية بالعناية بالأدب السعودي ونشره محليا وعالميا، وتعزيزا لهذه العناية أطلقت الجمعية جائزة أدبية في عدة مجالات منها الشعر والسرد والدراسات النقدية. 

 

الأدب، والأدب المقارن: 

تأسست الجمعية بمنطقة المدينة المنورة، في العام 2021م  وهي جمعية أهلية متخصصة تعنى بقطاع الأدب، بإشراف وزارة الثقافة، مُسجَّلة لدى المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي،  يترأسها خالد الوهبي، وقد أطلقت مجموعة من الأنشطة والفعاليات الأدبية ، آخرها : ملتقى الأدب المصري – السعودي الأول الذي عقد بمكتبة الإسكندرية الأسبوع الماضي ، بمشاركة عدد كبير من الأدباء من مصر والمملكة. 

وتأتي فكرة إنشاء الجمعية السعودية للأدب المقارن إيماناً بأهمية إبراز مكانة المملكة الحضارية و الثقافية وأثرها في التفاعل مع ثقافات العالم المختلفة. وذلك من خلال المساهمة الإيجابية في المخرجات النقدية والفكرية والثقافية والأدبية دراسةً وتحليلاً وترجمةً، مع المحافظة على الهوية الوطنية ومنجزاتها الفكرية والأدبية والفنية وتقديمها للعالم.

وتهدف الجمعية إلى الريادة في حقل النظرية الأدبية والدراسات النقدية والنظرية المقارنة محلياً وإقليمياً وعالمياً، وتعمل على إثراء حقل النظرية الأدبية والدراسات المقارنة، وتشكيل قاعدة معرفية محلية المنشأ عالمية الأفق، وفتح آفاق بحثية مع قنوات العالم الحضارية المختلفة، وتمثل المناهج النقدية المقارنة كونها أداة فهم وتقارب بين المجتمعات، واللغات، والآداب، وكافة الفنون والثقافات. 

وتستهدف الجمعية الباحثين والمهتمين بالنظرية النقدية الأدبية والدراسات المقارنة والبينية، والمؤسسات والهيئات المهتمة بقضايا الآداب و الفنون و الحوار الثقافي بشكل عام.

 

فنون السرد: 

أما جمعية آداب وفنون السرد (نالا) فهي جمعية غير ربحية تسعى للمساهمة في الزخم والازدهار الذي تعيشه منظومة القطاع الثقافي من خلال استثمار الطاقات الإبداعية التي تحملها الفنون السرديّة، وتعزيز تكامل الجهود الثقافية في مجال السرد على المستوى الوطني، وعلى مستوى العالم. وتصبو الجمعية نحو تحقيق رؤية تكامليّة لفنون السرد، تلتقي فيها المسارات المعرفيّة الحديثة والمنابع التراثية والشعبية لثقافة سرديّة منفتحة على العالم

وتعمل على تنظيم وتعزيز الجهود الابداعية الوطنية في فنون السرد والتكامل مع الجهات المعنيّة بثقافة السرد، ورفع مستوى الخبرة والاحترافية لنقل الصورة الملائمة لتطور الفنون السردية في المملكة العربيّة السعودية.

ويتشكل مجلس إدارة الجمعية من الأدباء: يوسف المحيميد ، وفالح العنزي، ومبارك الخالدي، وعبدالله الكعيد، وعبدالرحمن الدرعان، رشيد الشمري، وفالح الفالح .

وإذا كان العامل المشترك بين هذه الجمعيات هو العناية بالإبداع السعودي، فإن ما ينقصها ربما هو عدم صدور مطبوعات أدبية، أو دوريات أدبية، وعدم العناية بالمواهب الناشئة وتقديمهم للمشهد الأدبي، وهو ما قد يشكل مجالا من المجلات القادمة لهذه الجمعيات الأدبية. 

 

إشارات: 

·       https://nala.org.sa/

·       https://www.scl.sa/about

·       https://www.literature-association.org.sa/web/literature/who-we-are

 

جمعيات الأدب السعودي احتكار للمشهد الأدبي أم توسيع لفضاءات الإبداع ؟
Ehsan Logo